نيّرة و معاناتها بعد التصحيح (2005)
ياسمين
التعليقات (10)
5 مايو 2010
غير مصنف
مقدمة:

نيّرة
نيّرة، إمرأة مصرية، عندما ترى صورتها لا ترى إلا حسناء مُفعمة بالأنوثة و الجاذبية، و ربما قد تحسبها من هذه الصورة (أبيض وأسود) عارضة أزياء أو فنانة، ربما حتى تحسبها أحد المشاهير الغربيّات. و لكن ما قد لا يخطر لك على بال أن أنوثتها هذه كانت سبباً في معاناتها لسنين طويلة في مجتمعنا، و حتى في الزواج – رغم تقدّم عدّة أشخاص للزواج منها، فقط لأنها لم تُولَد اُنثى “نمطية”، و هو ما يصعب على غالب هذا المجتمع تقبّله أو حتى تفهّمه بعقلانية. و المجتمع للأسف، كما تتردد المقولة الشعبية: “لا بيرحم و لا بيسيب رحمة ربنا تنزل”. قصة نيّرة تُظهر بوضوح مدى رجعية وقسوة وظلم المجتمع، هذا المجتمع الذي يتزيّن بعناوين الشهامة والمباديء المحافظة و أخلاق الدين. فبالرغم من أن حالة نيّرة لا تصنّف كـ “تحويل” أو “تغيير” للجنس لأن جنسها لم يتحدد كذكر أو أنثى مُطلَق/ة عند مولدها (ثنائية الجنس / إنترسكس) بل “تصحيحاً” و “تأكيداً” للجنس – حسب آراء كل الأطباء المصريين والعرب المختصين في هذا الشأن و كذلك الشيوخ، إلا أن هذا لم يعفيها من التمييز والإضطهاد الصارخ، و لم يكفل لها حتى أبسط الحقوق الإنسانية.
السؤال الذي نطرحه كثيراً في القضية يتردد مرة أخرى: على من يقع اللوم؟ ومن يُحاسب؟ المجتمع لظلمه وجهله وتابوهاته الناشئة من عادات وتقاليد جاهليته الأولى؟ أم الأهل لخنوعهم وخوفهم من جهل وظلم و “كلام” و “نظرات” المجتمع من حولهم؟ أم الأطباء و الشيوخ لتعنّتهم ومسايرة المجتمع وعاداته أو لفتح عين وإغلاق الأخرى أو لدفن الرؤوس في الرمال أو لترديد شعارات جوفاء لا تحفظ سوى ماء وجوههم؟ أم المسؤولين و أصحاب السلطة لعدم إكتراثهم بسنّ وتطبيق القوانين التي تكفل الحماية لهذه الفئة المستضعفة – كما الحال في غالب العالم الغربي المتقدّم – و كأننا فئة غير موجودة على أرض هذا الوطن؟ أم الجمعيّات الوطنية للحقوق الإنسانية و المدنية والتي تجاهلت تماماً كل نداءاتنا و صرخات إستنجادنا وكأننا لسنا بشراً؟ أم كل هذه الفئات؟ أم من؟ ومن أين يأتي أو يبدأ التغيير إذ كل فئة تلقي باللوم على المجتمع؟ والمجتمع يتحجج دوماً بالكلمتين الأثريّتين: “العادات و التقاليد”…
–ياسمين حسن
في: 5 مايو، 2010
كل اللى عملوا عمليات تحول من ذكر إلى أنثى سيدات محترمات لكن المجتمع يحولهن إلى عاهرات
–طبيب مجهول
نقلاً عن جريدة صوت الأمة 4-7-2005
المصدر: إيجيبتي
—————
يبدو أن الذين أجروا عمليات التحول الجنسى من ذكر إلى أنثى غير قادرين حتى الآن على التكيف مع المجتمع بسبب عدم تفهم الكثيرين إلى أن عمليات التحول هى عمليات طبية و علمية غالباً ما تكون بسبب عيب خلقى يتعلق بخلل فى هرمونات الذكورة بالجسم و مع ذلك يتعامل مجتمعنا مع هذه الحالات بإعتبارها حالات شاذة.

نيّرة، و صور من زواجها السابق
- أخطر ما كشفته لنا صاحبة هذه القصة الخطيرة أن هناك حوالى 1500 حالة تحول من ذكر إلى أنثى أُجريت مؤخراً أُصيب بعضهن بالإكتئاب الشديد وصل إلى درجة الإنتحار بسبب عدم تفهم المجتمع لحالاتهن كما فشل البعض الآخر فى الإستمرار فى الحياة الطبيعية.
و وصل الأمر إلى أنها اكدت لنا أن أطباءها الذين تابعوا حالتها و من المفترض أن يتفهمون حالتها طبياً و علمياً تآمروا عليها.. لدرجة أن أحدهم تزوجها ثم طلقها غيابياً و يحاول أن ينكر الزواج خوفاً من المجتمع.
- نيرة أحمد تدقّ ناقوس الخطر فى هذا التحقيق لمن فى مثل حالتها و قالت: فى يوم ولادتى قال الطبيب لأمى إن الطفل ده مش هيبقى طبيعى و والدى توفى بعد 8 سنوات من ولادتى و واجهنا المجتمع أنا و أمى على الرغم من انها متعلمة و من أنجح سيدات الأعمال فى مصر إلا أنها فضلت أن لا تخبر الناس بحقيقة مأساتى لأن المجتمع لن يتقبلها و ستكون فضيحة لنا كعائلة لها مكانتها و وضعها الإجتماعى.. و تقول نيرة أيضاً: لما دخلت سن البلوغ تحديداً عند سن 11 سنة بدأت علامات الأنوثة تظهر على و كنت فى نهايات دراستى الإبتدائية و بدايات دراستى الإعدادية و عندما وصلت إلى السنة الدراسية الثانية من المرحلة الإعدادية انقطعت عن المدرسة لأن ملامح الأنوثة بدأت تسبب لى حرجاً شديداً و الناس بدأت تتلخبط فى ملامحى.. و رغم حالتى النفسية السيئة استطعت أن أجتاز المرحلة الإعدادية و أدخل المدرسة الثانوية و قررت أن اكمل هذه المرحلة الدراسية من المنزل بعدها خرجت من الثانوية العامة و أشرفت على محطة البنزين التى نملكها و كنت أضطر أن أرتدى ملابس واسعة لأخفى ملامح الانوثة و بدأت أكتئب بشدة و اعيش على المهدئات و أدخل فى صراع نفسى شديد عندما بدأت أحس بالمشاعر ( اللى بتحس بيها أى بنت ) فجسمى بيقول حاجة و الأوراق الرسمية بتقول حاجة ثانية.. و سألت نفسى: هل ح أعيش طول عمرى كله كده ؟!
و تُكمل نيرة صاحبة المأساة حديثها قائلة: عشت عمرى فى قلق و اكتئاب، دخنت السجائر بشراهة و كل أنواع المكيفات تعاطيتها فكان الرجال يعاكسوننى لما أمشى فى الشارع و اللى كان بيكلمنى يقول ليا وضعك إيه ؟ و اللى بيشفونى من بعيد كان بيقول دى واحدة ست.. و اللى بيشوفنى من قرب بيتلخبط و يقول: ده واحدة ست و لا راجل، و لما أخرج مع أصحابى: فكان الناس بيقولوا إزاى البنت دى بتهزر مع الاولاد.
- بدات رحلة العلاج كما تقول نيرة عند طبيب أمراض نفسية و كان رأيه محسوماً و قاطعاً بأننى لابد أن أقوم بعملية تحول من ذكر إلى أنثى، لكن أهلى قرروا أن يبقى الوضع كما هو عليه خوفاً من الفضيحة و العار.. لذلك عرضونى على دكتور للأمراض التناسلية و أعطانى هرمونات ذكورة بكميات كبيرة أخذتها لمدة سنة.. مع أنه قال لى: الهرمونات مش هتجيب نتيجة بس هتطلع لى شعر و شنب )… و تستطرد نيرة قائلة هرمونات الذكورة دمرتنى فقد اثرت على الشكل الخارجى لكنها لم تقض على مظاهر الأنوثة بعدها بدأت أشعر بآلام شديدة و أُصبت بالغدة الدرقية… كما أكد لى الأطباء الذين تابعوا حالتى بعد ذلك أن هرمونات الذكورة أكبر غلطة حيث قضت على آمالى فى الإنجاب بعد ان دمرت المبيضين.. فمنعت نفسى عن أى علاج لمدة سنتين بعد أن بدأت أحس بألم عضوى و جسدى و إحساس دائم بعدم الإتزان كما ان الهرمونات زادت من الرغبة الجنسية لدى فاضطررت لأخذ حبوب منومة و مهدئة بطريقة بشعة حتى لا أتعرض لمواقف سخيفة.
- و بصوت يعصره الحسرة و الألم قالت نيرة: فى عام 94 وصلت إلى اننى لابد ان أتمرد على حياتى لأننى لن أستطيع العيش بهذا الشكل.. فذهبت إلى أحد أساتذة الجراحة قال لى أن هرمونات الذكورة يمكن أن تسبب لى مرض السرطان التناسلى و أنه بالإمكان أن أجرى عملية تحول ناجحة لكن لن أنجب أطفالاً.. قررت بدون رجعة أن اقوم بإجراء العملية و قلت لأهلى أننى سأسافر إلى شرم الشيخ و دخلت المستشفى و عملت العملية بدون أن أخبر عائلتى و لم يكن معى إلا اثنان من أصدقائى و تم استئصال أعضاء الذكورة اللى فيها ضمور و توسيع لفتحة المهبل اللى كانت موجودة اصلاً.
و استمرت فترة المتابعة مع الأطباء بالمستشفى 5 شهور خلالها كنت أذهب للمستشفى و أعود للبيت بدون أن يشعر اهلى بما حدث.. لكن بعد مرور سنة من إجراء العملية بدأت أشعر بأننى أنثى طبيعية.
- سألتها: كيف أثبتِ أنك أنثى فى الأوراق الرسمية ؟
أجابت: تقدمت بطلب لمصلحة الأحوال المدنية بالمجمع الرئيسى فى العباسية لتغيير الإسم و النوع بموجب التقارير الطبية و أخذت منهم خطاباً لدائرة الأحوال المدنية بالجيزة و قابلنى العميد عبد الحى شفيق مفتش دائرة الأحوال المدنية بالجيزة و عملت جلسة لتغيير النوع و الإسم و تم تحويلى إلى مستشفى أم المصريين لتوقيع الكشف الطبى على ليتأكدوا أننى قمت بإجراء العملية أم لا.. و حصلت على تقرير طبى يفيد أن العملية تمت و أننى أنثى و حصلت أيضاً على شهادة ميلاد جديدة و استلمت بطاقة تحقيق شخصية جديدة و سلمت لهم البطاقة القديمة.
- انتقلنا بنيرة من الحديث عن مأساتها قبل إجراء العملية إلى المأساه الأكبر بعد إجرائها فقالت: كان يتقدم لى أكثر من شخص للزواج و بمجرد أن يعرفوا أننى كنت ذكراً.. ( يقولوا: يا ريت ما كنتيش قولتى لنا ).

زواج نيّرة (السابق) من طبيبها
* كل من تقدموا لى لم يقتنعوا بهذا الظرف و هو ما دمرنى نفسياً.. لذا فكرت و أخذت قراراً بالإضراب عن الزواج لأننى كنت مصممة على أن أكون صريحة مع كل من يتقدم لخطبتى و أخبره بحقيقتى حتى تعرفت على الدكتور علاء فاروق مساعد الجهاز الهضمى و الكبد عندما كنت أذهب إلى مستشفى المنيل الجامعى التخصصى للعلاج بصحبة والدتى و نشأت بيننا قصة حب استمرت سنوات حتى تزوجنا عام 2003 فقد طلب منى الدكتور علاء الزواج رسمياً و لكن بشكل سري و كان مبرره أن لن يستطيع أن يخبر أهله فى الوقت الحالى.. لكن أهلى رفضوا الزواج بهذا الشكل و قاطعونى.. و على الرغم من ذلك تزوجنا و اقمنا فى شقتى و كان جيرانى يعرفون قصتى و كذلك زملاؤه فى المستشفى، و لكن فى الفترات الأخيرة تحول إلى شخص عصبى فبدأ يكلمنى بطريقة غير لائقة و يقول ألفاظاً نابية.. ثم فجأة أخبرنى أنه سيتقدم لخطبة فتاه ابنة أستاذ فى مستشفى قصر العينى و فوجئت أيضاً بأنه طلقنى غيابياً.. فذهبت لمكتب المأذون أنا و المحامى وجدنا أن المكتوب فى الورق طلاق من الآنسة غير المدخول بها.. رفضت استلام الورقة و التوقيع عليها و اتجهت إلى مصلحة السجل المدنى بمصر القديمة أسأل فيه عن واقعة الطلاق و هل هى مثبتة فى الدفاتر الرسمية أم لا ؟ فقالوا لى: ( لا يوجد طلاق بإسمك ) رددت عليهم قائلة ( أنا شفت عند المأذون وثيقة مختومة بختمكم ) فقالوا تبقى مزورة.
- تأكدت أن واقعة الطلاق غير مدونة فى دفاتر الحكومة و سجلاتهم إلى الآن و عرفت سبب ما فعله بعد ذلك انه يريد أن يقول للناس أنه كتب عليه دون ان يدخل بى و يزعم أن صور الزفاف مركبة مع أن بطاقة تحقيق الشخصية الخاصة بى مدون فيها أنى متزوجة منه و اسمه موجود بالبطاقة.. الغريب أن أحد زملائه الأطباء ممن يعرفون حالتى جبداً يزعم بأننى ( ضحكت عليه و شربته عصير و استيقظ لقى نفسه متزوجنى ).. أكثر مما ألمنى أن الأطباء الذين كانوا يعالوجننى تأمروا على.. مع أن كل أطباء مستشفى القصر العينى فى وحدة الكبد يعرفون أننى زوجته.. حتى أن زوجى الدكتور علاء نفسه كتب لى تقارير طبية بخط يده يوضح فيها حالتى و لا يستطيع أن ينكرها،و لا ينكر أيضاً أنه مدين لى بمبالغ مالية كبيرة سدد منها 75 الف جنيه بإيصال بنكى و هذا بخلاف الهدايا التى وصلت قيمتها إلى 30 ألف جنيه لم يردها إلى الآن.
- أخطر ما كشفت لنا عنه نيرة أنه توجد أكثر من 1500حالة تحول من ذكر إلى أنثى فى مصر و أن إحدى زميلاتها انتحرت بسبب معاملة و نظرة الناس لها بعد أن قامت بإجراء العملية.. فاتهموها بالشذوذ، و ترد نيرة على هذا الإتهام بقولها: إن الشاذ جنسياً لن يقوم بإجراء عملية التحول، و لو عايزين نبقى شواذ مكناش عملنا العملية دى.
و تتسائل: ليه المجتمع مقتنع أن فيه واحد أعمى و واحد عنده شلل أطفال و مش عايز يقتنع إن فى ذكر عنده خلل فى الهرمونات و عيب خلقى و من حقه أن يتحول من ذكر إلى أنثى.
- و تؤكد نيرة: أن هناك طبيباً شهيراً قال لى: كل اللى عملوا عمليات تحول من ذكر إلى أنثى سيدات محترمات لكن المجتمع يحولهن إلى عاهرات، و توجه نيرة كلامً قاسياً لبعض الأطباء قائلة: كل اللى ذبحونى من الأطباء من المفترض أن لديهم من العلم و الثقافة ما يجعلهم أقدر الناس على تفهم حالتى لكنهم ذبحونى… لذلك سأُضرِب عن الزواج مرة أخرى و سأكفل طفلاً يتيماً أكمل معه الحياه و أُعلن كراهيتى لكل الرجال لانهم لم يحترموا ضعفنا و ظروفنا الصحية.
—————
نقلاً عن جريدة صوت الأمة 4 – 7 -2005
المقال الأصلي كان بعنوان: “قضية طبية و علمية تبحث عن حل.. نيرة: تحولت من ذكر إلى انثى و تزوجت طبيبها”
—————
7:09 ص
نيرة صاحبة القضية التى تبحث عن حل و بعد مرور خمس اعوام مازلت ابحث حتى وجدت الحل وهو ليس للمؤمن راحة الا فى لقاء ربة ارحم الراحمين
8:38 ص
السيدة ياسمين حسن لكى منى جزيل الشكر على مقدمتك الراقية وخالص دعائى لكى بكل الخير وجميع افراد اسرتك نيرة احمد
9:05 ص
لاتنسوا خفيفة الظل الفنانة الراحلة حنان الطويل من حالات الترانسكس واعلنت عن حالتها فى مجلة حواء عام1994 اللة يغفرلها ويرحمها واموات المسلمين اللهم امين اوصيكم بالدعاء لها امانة عانت كثير واضحكتنا كثير
3:53 ص
لا الة الا اللة
3:57 ص
اللة معاكى يااخت نيرة
11:27 ص
الله معاكي يا نيرة ــ وحشاني كتير قوي ــ ربنا يوفقك
9:18 ص
انا مصرى وماعنديش اى مشاكل انى اتجوز واحدة زى نيرة انا عارف ان المجتمع المتخلف مش حايبقل دا لاكن فى مجتمعات غيرو كتير بتقبل دا ممكن اعيش معاها فى مكان طالما انى بحبها
8:54 م
الله معاكي يانيرة ولاضيفة الا وبعدها فرج استعيني بس بالله
8:54 ص
يا اخت نيرة اتركي كل ذلك وارء ظهرك وعيشي الحياه طبيعي جدا لان عندما في بلدنا هذا لا نترك حد في حالة مع ان روسول الله صلي الله عليه وسلم قال”من حسن اداب المرء ترك ما لا يعنية” واسمعي يا نونو افتكري حكاية جحا والحمار وابنه وانت هتعيشي في منتهي السعادة وبعدين يكفي الخير اللي بتعمليه وربنا يوفقك
« أحمد عبد ربه من غزة، بعد التصحيح الجنسي (فيديو) التدوينة التالية
أطفال الترانسجندر في الغرب، الرأي والرأي الآخر – الجزء الأول »


تحديثات الموقع
تابعنا على Twitter
أعلى الصفحة
3:57 م
نحن متهمون في نظر الجميع ، و احيانا حتى في نظرتنا لانفسنا لا حول و لا قوة الا بالله اخوف ما يخافه الانسان ان يضل وحيدا طول عمره