ردنا على رد نقابة الأطباء الثاني
ياسمين
التعليقات (5)
5 مارس 2009
إجتماعي, حالات و قضايا, طبي و علمي
الأستاذ الدكتور/ طه عبد الناصر محمد , الأستاذ الدكتور نقيب الأطباء/ حمدي السيد,
أشكرك د. طه على إعجابك بما لدي من معلومات من خلال قراءتي و إطلاعي المتواضع, و أوضح أيضاً أنني لا أتكلم فقط من خلفية بحثية و علمية و لكن أيضاً بخبرتي الشخصية حيث أنني أحد الحالات التي نتكلم عنها. ذلك مع أن الطب كان غايتي الأولى في الدراسة الجامعية و لولا ما رأيته و عاصرته من فساد و “محسوبية” في الجامعة التي درست فيها حينها لما تركته.
أولاً: رداً عما ورد في رسالتكم حسب الترتيب:
أ- ليس الغرض من رسائلي المناظرة و لا التباهي و لا التفاخر, و لم أطلب لقب أستاذة و لا متخصصة, و لا أظن أنني أملك من العلم و المعرفة أكثر من سيادتكم. بل أقول اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا, اللهم زدني علماً. و أرجو من الله سبحانه و تعالى أن يوفقني في غايتي و هي أن أكمل دراستي في الخارج للتخصص في هذا المجال. أستاذي الكريم, لو تعرفني شخصياً لما قلت أبداً ما قلته, فأنا أعتز كثيراً بالتواضع و لست من هواة الإطراء, و أذكّر نفسي دوماً بقوله تعالى {إن الله لا يحب كل مختال فخور} صدق الله العظيم. ربما هو سوء فهم لجرأتي في تطرق هذا الموضوع؟
ب- لم أطالب في رسالتي إقراركم الإستعانة بحيوانات منوية من متبرع لإخصاب زوجة رجل عقيم, و لم أطالب إقراركم بالمثلية كهوية جنسية مختلفة عما تقبلوه, و لم أطالب بوصفكم لها بـ “رجل يمارس جنس مع رجل” (MSM) و لا إمرأة تمارس جنس مع إمرأة (WSW) مع العلم أن هذه مصطلحات أيضاً في إعتبار الكثيرون تهدف لطمس الهوية المثلية و تجريدها من أبعادها الإجتماعية و كأنها غير موجودة و كأن المثلية لا تعني أكثر من سلوك جنسي بحت*
Critical Concepts for Reaching Populations at Risk: The Trouble With “MSM” and “WSW”: Erasure of the Sexual-Minority Person in Public Health Discourse. — Rebecca M. Young, PhD, and Ilan H. Meyer, PhD — American Journal of Public Health, July 2005, Vol 95, No. 7
ليس ذلك موضوعي و لا قضيتي, و هدفي كان مناقشة بعض مما ورد في رسالتكم بسبب الخلط الظاهر بين الهوية الجندرية و الميول الجنسية المثلية في سياق قضيتنا الأساسية – الترانسكس.
ج- تشخيص الترانسكس و ماهيته مبني على آراء علمية صلبة, و ثابت طبياً و علمياً بصور قاطعة كما الحال مع بروتوكولات علاجه التي ذكرتها آنفاً, و ليس مبنياً على آراء أو أهواء شخصية, و إلا لما وجدت قوانين خاصة في كل الدول الغربية و غيرها لتيسير مرحلة الإنتقال (Transition) و إختبار الحياة الواقعي (Real Life Experience) قانونياً للترانسكس تماماً كما الحال مع الإنترسكس.
ثانياً: مطالبنا, و التي ظننت أنها واضحة في ردي السابق:
أ- إقراركم بأن تحديد الجنس لا يأتي عن طريق الكشف العضوي فقط, و إنما له عدة أشكال أخرى كالكشف الجيني ثم الجنس المخي و الذي تحكمه شيفرات خاصة لم يتمكن العلم من تحديدها تماماً و المتعلقة بالنويات القاعدية, ثم يأتي سلوك الجنس النفسي و الإجتماعي, و أن تعارض أي من هذه العناصر مع العوامل الأخرى يعني أن هناك خللاً ما يتطلب حله و علاجه طبياً و\أو نفسياً دون تدخل الشرع, بإعتباره تصحيح وضع خاطيء مصدره أخطاء بشرية و ليس خلق الله أحسن الخالقين, و كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {{تعالجوا و لا تتكلموا}}, و أن الحكم النهائي في قضية شائكة كهذه يتطلب مراعاة كل العوامل السابقة و هي أمور يحددها الشخص بنفسه من خلال فهمه لذاته و إدراكه بهويته من داخله, و لن يستطيع بشر ما أن يفهم ذات الآخر (أو يغيرها) أكثر من الشخص نفسه مهما بلغ من العلم.
ب- إقراركم لأهمية رأي الطب النفسي في دوره الرئيسي لتشخيص حالات الترانسكس و تحديده لمن يتطلب منها التدخل الطبي و\أو الجراحي, في حالة غياب العوامل أو الدلائل البيولوجية التي تشير للإنترسكس. و لدينا من روّاد و فرسان الطب النفسي في مصر (بدون ذكر أسماء محددة) ممن هم مأهّلون لتشخيصها و تعاملوا مع حالات كثيرة منها في السابق (سواء في مصر أو في الخارج) بدون تعسّف أو إنحياز لآراء شخصية للحفاظ على سلامة صاحبي هذه الحالات – و التي ليست بالندرة التي يرجحها البعض, فأكثر من إستطاع الفرار هاجر و لم يعد, و لدي بعض الدلائل على ذلك.
ج- إلتزامكم بما وعدتم به من ضرورة التعاطف مع هذه الحالات و فهم و إستيعاب المعاناة الصحية و النفسية و الإجتماعية التي يعيشون فيها, على عكس ما يصدر من النقابة من تصريحات و تشويهات للقضية منذ عام 1988 عندما منعت النقابة العملية الجراحية و هددت أي طبيب جرّاح يقوم بهذه العملية بعد خضوع سالي مرسي لجراحتها مع د/ عزت عشم الله. و آخر ما ورد علينا كانت تصريحات الدكتور حمدي السيد نقيب الأطباء في 15 فبراير – أي بعد ردكم الأول, و التي ذكر فيها للحياة اليوم أنه “متمسك بقرار حظر عمليات تغيير الجنس إلى الأبد حتى لا تصبح عمليات تغيير الجنس موضة” و أضاف أن “النقابة لن تسمح بهذه العمليات إلا في حالات الجنس المشترك و حتى في هذه الحالات فلن تتم العملية إلا بعد تحاليل و فحوصات للمواد الوراثية” و أيضاً ذكر “و ليعلم الجميع فلن نعمل مطلقاً بمصطلح الميول الشخصية أبداً حتى لا تتحول إلى موضة“. فأولاً, لن يحيد ذلك صاحب حالة الترانسكس (المصرّ على التحول) عن قراره, و ليس بإمكانكم أن تتواجدوا في كل مكان و زمان لتعرفوا أين و متى تجرى هذه العمليات, و في أسوأ الأحوال سيقدم البعض على الإنحراف الجنسي أو تعاطي المخدرات أو الإجرام أو الإنتحار بسبب ذلك التعسّف. و لن تزيدوا إلا من حدة سوء الفهم و التعصّب و الظلم السائد في المجتمع و الذي لا يمكنه أن يفرّق بين من لديه قرائن علمية سواء كان إنترسكس أو ترانسكس و من يتكلّف ذلك أو يتبع أهوائه, فالمجتمع لا يرى ما بين ساقي الشخص و لا يطّلع على تقاريره الطبية\النفسية, و الناس ترى فقط فلان “تحوّل” لفلانه أو فلانه “تحوّلت” لفلان. و عموماً, لن يمكنكم منع أحداً ينوي السفر لإجرائها في الخارج (إن كان قادراً) و إن أراد الرجوع لبلده على هويته الجديدة فلن يكون بوسعكم إيقافه من تغيير هويته في المحاكم المصرية كما فعل البعض.
د- إلتزامكم بما وعدتم به من ضرورة وضع الآليات اللازمة لمساعدتهم على حل مشاكلهم و أن تكون هذه الآليات واضحة و سريعة, و ليس العكس. ذلك يتطلب أن يشمل فرصة توفير الإستشارة الطبية النفسية الغير متعسّفة لإستيعاب حالات الترانسكس أيضاً, و ليس فقط الإنترسكس, و توفير سبل العلاج الهرموني الإستبدالي تحت رعاية و رقابة طبية مختصة لتيسير مرحلة الإنتقال لمن شاء أن يخضع لإختبار الحياة الواقعي تحت رعاية و رقابة طب-نفسية لمدة السنتين تمهيداً للتأهيل للعملية الجراحية إن إجتاز الإختبار.
ه- إلتزامكم بنفس مستوى الرقابة و الضوابط الصارمة لمن تعرفونه يقوم بعمليات “تحوّل” جنسي لحالات إنترسكس إناث-لذكور للحد من الجرائم التي ترتكب في حق بعض الإناث كالأب الذي أرسل بناته الستة ليتحولوا لذكور, خصوصاً في صعيد مصر.
و- إلتزامكم بالموضوعية و تجنّب التوجيه الخاطيء لتفادي المسؤولية أو إنكارها.
ثالثاً: ما ذكرته من خبرة شخصية من خلال أغلب زياراتي (في مصر) لبعض الأطباء النفسيين في رسالتي السابقة – و التي كانت بهدف توثيق إستكمالي إختبار الحياة الواقعي تمهيداً للجراحة – كان للإشارة للجهل بالحالة أو إنكار حقيقة وجودها في المراجع الطبية العالمية المعروفة أو إنكار خيار العلاج الطبي أو الجراحي سواء عن جهل أو بسبب آراء شخصية معارضة\متزمتة أو ربما بسبب الخوف من عقاب النقابة إذا أقروه أو إعتمدوه. أما عن ذكركم بأنكم شعرتم أنني أعاني من “شيء مرضي” فأنا لا أقدّر ذلك, لأنني لا أعتبر حالتي “مرض” و إنما هي بمثابة “تشوه خلقي في الأعضاء التناسلية” بالنسبة لي (لسبب قد لا يعلمه إلا الله سبحانه و تعالى الذي خلقني و خلقكم) و لا يصعب تصحيحه… عموماً أنا لم أصدم بما ذكرتم و لم أغضب, فقد إعتدت على مثل هذه التعبيرات أو الآراء أو النظرات الدونية ممن يصعب عليهم إستيعاب ماهية حالتي و إن كانوا من الأطباء, و أنا مؤمنة أن الله سبحانه و تعالى سيعوضني خيراً عن صبري على ذلك و كل شيء آخر يترتب على هذا الإبتلاء الذي أبتليت به. أما عن دعوتكم لي بالحضور إلى النقابة بما معي من تقارير طبية لفحص حالتي شخصياً, فلا أعتقد أن لديكم ما يفيدني في الوقت الراهن, فقد قطعت شوطاً كبيراً بالفعل و أنا سعيدة و راضية تماماً بما إجتزت, و لم يتبق لي سوى خطوة وحيدة و هي إجراء الجراحة و التي أنوي بإذن الله تعالى أن أجريها بالخارج. و أشكركم أخيراً على أمنياتكم لي بالعافية و الصحة و لكم المثل.
ياسمين حسن
ناشطة في مجال حقوق الترانسجندر
أوسمة : الهوية الجندرية, حقوق الانسان, حقوق الترانسكس, مصر, نقابة أطباء مصر EMS
2:10 ص
أنا عجبني أوي ردك ده… هما فاكرين انهم هيخترعوا طب على مزاجهم؟ تفكيرهم ده هو اللي شاذ عن العالم كله… بتتكلموا ف إيه يا بتوع النقابة؟ ده انتوا الدكاترة بتوعكوا بيسيبوا الفوط ف بطون المرضى… وبيغسلوا الكلى لاللي عندوا برد فجنبه… احنا من أكتر البلاد اللي الطب متأخر فيها… يعني هناخد منكم ايه؟ خليكوا مانعين العمليات أحسن مانموت على ايدكم ولا تحولونا قرود… ربنا سلمنا منكم
12:47 م
انا ترانسس واتمنى انك تجاوبين على سؤالي: بعد العملية هل ستكون هناك متعة جنسية مع القضيب الصناعي ام ستكون مجرد شكل قضيب واتمنى تعطونا تكتبون اكثر بهالموضوع لان تعبنا ونبي نرتاح بحياة طبيعيه ومشكوره على جهودج الراااائعه
12:49 م
silent__90@hotmail.com
اتمنى تتواصل معاي لاني ترانسس وانوى لاجراء العملية وابي بعض المعلومات وشكرا
3:41 ص
الترانسكس أصبح واضحا ولايختبئ خلف قرارات سخيفة إن گنتم تفقهون في الطب فادرسو الحالة احضروا مؤتمرات ولا لأنكم كسالا ولاتستطيعون اجراء مثل تلك العمليات كفاگم ودعو الناس تعيش يكفيها بلواها الضغط يولد الإنفجار
« د.محمد رحال : الجنس الثالث بين جهل الشيوخ وظلم المجتمع التدوينة التالية
الناشطة ياسمين حسن: التحول الجنسى ليس موضة »







تحديثات الموقع
تابعنا على Twitter
أعلى الصفحة
7:38 ص
دائماً يحاولون التهجم على صاحب الحق لقلب مضمون الرسالة وللتهرب من قول مافي بطونهم من فوبيا وهلع اجتماعي.